الخصوصية Privacy

من SalamaTech Wiki سلامتك ويكي
اذهب إلى: تصفح، ابحث

ملاحظة: هذه المقالة مأخوذة عن المقالة التي تحمل اسم: أهمية الخصوصية على موقع سلامتك

مقدمة

يعد مفهوم الخصوصيّة من أصعب المفاهيم صياغةً وتعريفاً، وبين الحقوق الأساسيّة للإنسان التي نصّت عليها الشرائع الدوليّة، تبقى الخصوصية أكثرها قابليّةً للتأويل.

تعود جذور مفهوم الخصوصيّة بوصفه حقّا للإنسان إلى الحضارات الأولى، ونجد الكثير من الإشارات لها في النّصوص القديمة والمقدّسة في الإنجيل والتوراة والقرآن والنصوص الإغريقية، وهو دليل على أهميتها ومدى الحيّز الذي شغلته في حياة الناس وفكرهم. ورغم وجود تعريفات تختلف من بلد لآخر، إلا أنه يمكن القول بأن الخصوصيّة هي وضع الحدود التي تنظم قدرة المجتمع على التدخل في حياة الفرد، وهي ذات وجوه أربعة:

  • خصوصيّة المعلومات، وهي تعنى بوضع القواعد التي تنظّم جمع المعلومات الشّخصيّة وتداولها كالبيانات الماليّة أو الصحيّة أو الاجتماعيّة للشّخص.
  • خصوصيّة الجسد، وتعني حماية الأشخاص من التدخل الفيزيائي مثل إجبارهم على تعاطي أدوية معينة أو الخضوع لفحوصات طبية معينة دون موافقتهم.
  • خصوصيّة الاتصالات والتواصل، والتّي تشمل خصوصيّة وأمن المراسلات مثل البريد الإلكتروني والاتصالات الهاتفيّة والبريد العادي وأشكال التواصل الأخرى.
  • خصوصيّة الحيّز المكاني، والتي تشير إلى التدخّل في الحيّز الذي يشغله الإنسان كمنزله أو مكان عمله.

اقترن مفهوم الخصوصيّة عبر تطوره في المراحل المختلفة بفكرة الحريّة، ففي عام 1980 وضح القاضي الأمريكي لويس برانديس أن الخصوصيّة هي “ترك المرء وشأنه”، وبأن الخصوصيّة هي أعز الحريّات في المجتمعات الدّيمقراطيّة، وبأنه يرى بأنه يجب لحظها في الدّستور. وفي عام 1967، في كتابه حول الخصوصيّة والحريّة, كتب ألان ويستن بأن الخصوصيّة هي “رغبة الأشخاص بأن يختاروا بملء حرّيتهم الظّروف التي يتمّ بموجبها الكشف عن أنفسهم، ومواقفهم, وسلوكهم للآخرين”.

كما نصّت المادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على: “لا يجوز تعريض أحد لتدخُّل تعسُّفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمسُّ شرفه وسمعته. ولكلِّ شخص الحق في أن يحميه القانونُ من مثل ذلك التدخُّل أو تلك الحملات”.

أهمية الخصوصيّة

يعد امتلاك المعلومات مصدرا للقوّة لا يختلف عليه اثنان، وحين تمتلك الشركات أو الدول أو أفرادًا بعينهم معلومات شخصيّة عنا، فإنها تصبح في موقع قوة نسبيّة يزداد بازدياد هذه المعلومات التي قد تستخدم في كثير كأساس لقرارات تلامس حياتنا وسلامتنا وعلاقاتنا مع الآخرين أو مع الدولة أو المجتمع. وتكمن أهميّة الخصوصيّة هنا في كونها أساسا يساعدنا للحد من قدرة الآخرين على التّحكم بحياتنا و مقدّراتنا وما نراه ونسمعه وتتفاعل معه مما يقودنا باتجاهات قد لا تتناسب مع قناعاتنا. ومن المعروف بأن معظم الناس يرغبون بالاحتفاظ بدرجة من الخصوصيّة لحماية جوانب معينة من حياتهم، وعلى المجتمع والآخرين احترام هذه الرغبة. إن التطفّل على خصوصية الآخرين هو صورة من غياب احترام حريّة الفرد ورغباته في التحكم بحياته، وعليه فإن الخصوصية قيمة اجتماعيّة يجب الدفاع عنها باستمرار في وجه التيّارات التي تحاول الإطاحة بها و بمقوّماتها.

ولا يخفى على أحد أن المعلومات المتاحة عن شخص ما للآخرين من أفراد أو مؤسسات قد تستخدم لإلحاق الضّرر بسمعته أو بسمعتها عمدا أو دون عن غير عمد، فلا يعرف المرء حقيقيةً كيف يمكن تأويل المعلومات أو توظيفها. لذلك علينا أن نعي تماماً مدى خطورة المعلومات الشخصيّة التي نتيحها للآخرين، و نتعلّم كيف نتحكّم بها وبحجمها والأماكن التي تؤول إليها وبأيدي من تنتهي.

من جهة ثانية، فإن الفرد يرغب بوضع حدود معينة لعلاقاته مع الآخرين، من حيث الفراغ الفيزيائي ومن حيث المعلومات التي يعرفونها عنه، فهو بحاجة لان يكون قادرا على الانعزال عن الآخرين حين الحاجة، وهو بحاجة ألا يعرف الآخرون عنه كل شيء لتجنب الإحراج أو الإحساس بأنه مكشوف كليا لهم، فالخصوصيّة في هذا السيّاق هي حاجة اجتماعية ونفسية للفرد، وعلى المجتمع أن يحترمها، لأن غيابها يخلف علاقات غير متوازنة. ومن الخصوصية والحفاظ عليها تنبع ثقتنا بالآخرين، فمن يحافظ عليها ينال ثتنا ونأمن جانبه، ومن يستبيحها يفقد هذه الثقة ويصبح مصدر للشك. إن حريتنا وقدرتنا على التعبير ترتبط أيضا بمدى احترام خصوصيتنا. إن المجتمعات التي تحترم خصوصية الفرد، تضمن له القدرة على التغيير باتجاه الأفضل حين يضل الطريق، وتضمن له الشعور بالثقة بالنفس إذ لا يجد نفسه في مواقف تجبره على تبرير أشياء قد لا يفهمها الآخرون.

الخصوصية على الانترنت

تقوم الدول التي لا تحترم حقوق الانسان بانتهاك خصوصية الأفراد, فمثلا في سوريا في مقاهي الإنترنت يطلب صاحب المقهى من مستخدمي الإنترنت ترك اسمهم ورقم هويتهم عند استخدامهم للانترنت وتجبر مقاهي الإنترنت على الاحتفاظ بسجلات الزوار بالإضافة لتسجيلات كاملة لاستخدامهم للانترت (غالبا) بدون علم الزوّار أنفسهم. أيضا تنتهك السلطات الرسمية خصوصيّة مستخدمي الهواتف الجوالة والذكية عبر حصولها على بيانات الاتصال المتعلقة بأي شخص تريده عبر شركات الاتصال وفق قوانين يعتبر فيها انتهاك للخصوصية والحريات مثل قانون الطوارئ، كما تملك السلطات في هذه الحالة الحق في التنصت على جميع المكالمات وتسجيلها دون وجود شك أو أمر قضائي بالمراقبة. هنا لا يمكن أن نقول أن السلطات تنتهك القانون. لكن هنا يمكن بالتأكيد القول أن القانون استبدادي. وهذا ليس إلا غيض من فيض فيما يتعلق بانتهاك الخصوصية في الدول الاستبدادية. حيث ينتهك فيما ينتهك الحق في الحياة، وحق إنشاء التجمعات والحق في حرية الرأي والتعبير وغيرها من الحريات التي يكفلها الاعلان العالمي لحقوق الانسان.

عودة لموضوعنا. ما يهمنا من الخصوصية في هذا الكتيب هو الخصوصية على الإنترنت والتي تتعلق بالبيانات الشخصيّة والوصفية للمستخدمين عند استخدام الإنترنت تمريريها لطرف ثالث أو إظهارها على العلن عبر الإنترنت. ترتبط الخصوصية على الإنترنت بأي المعلومات تحدد شخصية مستخدم الإنترنت كتاريخ الميلاد، الاسم الحقيقي، الصورة الشخصية، عنوان السكن أو رقم جواز السفر. وتسمى هذه المعلومات اختصارا المعلومات المحددة للشخصية (بيرسونالي أيدينتيفايينغ إنفورميشن بي آي آي Personally Identifying Information PII) كما ترتبط الخصوصية على الانترنت بالمعلومات غير المحددة للشخصية (non-PII) مثل سلوك زائر ما لموقع ما على الإنترنت، فترة الزيارة، تاريخ الزيارة، ما هي المواقع والصفحات التي عاينها المستخدم، الخ.

كيف يضمن مستخدمو الإنترنت عدم الكشف عن هويتهم عند استخدام الانترنت لأغراض تغضب السلطات القمعية، ككتابة المقالات المناوئة للاستبداد في المدونات، أو رفع التقارير الصحفيّة والأفلام التي تظهر تورط السلطات مثلا بانتهاك حقوق الانسان أو التي تثبت الفساد الإداري في الدوائر الرسمية. على المستخدمين الاهتمام بسلامتهم الشخصية وسلامة من حولهم من العاملين ليس فقط عبر تشفير المعلومات مثلا واستخدام وسائل الاتصال المشفرة، بل عليهم أيضا الاهتمام بخصوصيتهم وخصوصية من حولهم إن كانوا يريدون الاستمرار في عملهم.

رقابة مزود خدمة الانترنت ISP Surveilance

Under Construction Non Commercial Reuse White Blue.png

هذه الفقرة ما تزال قيد الانشاء

التتبع Tracking

Under Construction Non Commercial Reuse White Blue.png

هذه الفقرة ما تزال قيد الانشاء

الخصوصية على وسائل التواصل الاجتماعي Privacy on Social Media

عندما ننشيء حسابا على إحدى شبكات التواصل الاجتماعي فإننا طوعا نقدم معلومات أساسية عن أنفسنا، مثل الاسم، وتاريخ الميلاد، والجنس والبلد الذي نعيش فيه، وعندما نتفاعل مع آخرين عليها، فأننا نسمح لهم بالوصول إلى هذه المعلومات. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فنحن وباستمرار نقوم بنشر أخبارنا، وصورنا، وتحركاتنا والأماكن التي نزورها، ونضيف أناسا جددا إلى قائمة أصدقاءنا أو من نتابعهم، ونبدي الإعجاب بصفحات، ومنشورات، وتغيرادات وصور وفيديوهات، ونرسل الرسائل ونكتب التعليقات، وننضم إلى محادثات ومجموعات تتناول موضوعات مختلفة. ومع الوقت يصبح هذا الحساب بمثابة أرشيف كبير يحوي الكثير من المعلومات حول صاحب أو صاحبة الحساب. تعتمد الشركات القائمة على وسائل التواصل الاجتماعية في تحقيق ربحها على الحصول على هذه المعلومات، وتقديمها بشكل أو بآخر لشركات الدعاية والإعلان، وشركات التأمين، والمصارف، لتستخدمها في توجيه حملات الترويج للمنتجات والخدمات إلى فئات معينة من المستخدمين أو لدراسة أهلية المستخدمين للقروض أو لنوع بوليصات التأمين.

إذا يمكن القول أن معلوماتنا هي السلعة التي تستخدمها وسائل التواصل الاجتماعي كفيسبوك للحصول على الربح المادي، أما موقع الشبكة كموقع فيسبوك وما وراءه من بنية تحتية وخدمات، فهو رأس المال، وهو ما يوفر للشركة إمكانية استغلال معلوماتنا كسلع تبيعها لشركات التسويق والمصارف وشركات التأمين، الذين يشكلون الزبائن الحقيقيون للشركة.

ينشط مايزيد عن 72% من مستخدمي الإنترنت على وسائل التواصل الاجتماعية ويقضي الفرد الأمريكي وسطياُ حوالي 3 ساعات خلال تصفح صفحات هذه الخدمات. وتفيد الإحصاءات بأن ثلثي الحسابات التي تنشأ على هذه الشبكات تنشأ لأهداف مريب، قد تكون دعائية أو بهدف التجسس أومضايقة الآخرين أو انتحال الشخصية أو الهندسة الاجتماعية.

تشكل وسائل التواصل الاجتمعي مصدر معلومات لجهات أخرى، كالشرطة وأجهزة الاستخبارات، حيث توظف الأنظمة القمعية جهودها في الحصول على المعلومات عن المواطنين عبر هذه الشبكات. يذكر الجميع أن السلطات السورية مثلا رفعت الحجب عن فيسبوك في بداية الثورة السورية لأسباب يقول الكثيرون أن أحدها هو استغلال المنصة لمراقبة ما يحدث على فيسبوك، ومتابعة الناشطين بهدف اعتقالهم ووضع حد لنشاطهم السياسي، أو حتى تصفيتهم. وكذلك هو الأمر في دول أخرى كثيرة مثل مصر، إيران، البحرين والسعودية. في الأوساط المعادية للحريات العامة وحرية التعبير، مثل سوريا، تصبح الأخطار مضاعفه، فهي لا تشمل فقط خطر انتهاك الخصوصية، بل تصبح ذات طبيعة أمنية تعرض حياتنا وحياة من حولنا للخطر، وقد تؤدي إلى الاعتقال والتعذيب أو حتى الموت.

بالإضافة لما سبق، حين ندرك أيضا أن الكثير من هذه المعلومات التي نشاركها على وسائل التواصل الاجتماعي متاح لجميع المستخدمين على تلك الوسائل، بما في ذلك الحكومات، والشركات والأفراد من المجرمين والمتلصصين، يجب علينا التفكير مليا بما ننشره وسبب النشر، وتبعات النشر.

على سبيل المثال لا الحصل، يوضح الخبر التالي أن المخاطر المتعلقة بخسارة الخصوصية لا تنحصر ضمن الإنترنت العالم الافتراضي وإنما لها إنعكاسات خطيرة على الحياة اليومية، فقد استطاع أحد المهوسين معرفة عنوان منزل ضحيته إنا ماتسوكا، مغنية بوب شهيرة في اليابان، عبر معاينة الصور والفيديوهات التي كانت تنشرها على وسائل التواصل الإجتماعي بهدف التواصل مع جمهورها، إلى أن لاحظ انعكاساً لاسم محطة قطار الأنفاق القريبة في عينيها، فأصبح يرتاد المحطة حول الأوقات التي كانت تنشر فيها صورا من المنزل، منتظرا عودتها إلى المنزل عبر المحطة، إلى أن صادفها عائدة إلى المنزل من محطة القطار وتبعها لمنزلها ليعتدي عليها: ضحية السيلفي على alaraby.tv


الخصوصية خلال التصفح في الأماكن العامة

Under Construction Non Commercial Reuse White Blue.png

هذه الفقرة ما تزال قيد الانشاء

قوانين وتشريعات متعلقة بالخصوصية Privacy Laws and Regulations

Under Construction Non Commercial Reuse White Blue.png

هذه الفقرة ما تزال قيد الانشاء

GDPR

Under Construction Non Commercial Reuse White Blue.png

هذه الفقرة ما تزال قيد الانشاء

قانون حماية خصوصية الأطفال أونلاين

Under Construction Non Commercial Reuse White Blue.png

هذه الفقرة ما تزال قيد الانشاء

أهم الفضائح المتعلقة بالخصوصية على الإنترنت

YouTube تنتهك خصوصيات الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية

وقعت لجنة التجارة الاتحادية Federal Trade Commission في الولايات المتحدة والمدعي العام لولاية نيويورك اتفاقا ينهي الملاحقة القانونية مع شركة Google بخصوص القضية التي رفعتها مدينة نيويورك عبر مدعيها العام على شركة Google متهمة الأخيرة بانتهاك قانون حماية خصوصية الأطفال على الانترنت عبر جمع بيانات استخدام الأطفال لمنصة YouTube واستخدام البيانات لاستهداف الأطفال بإعلانات مناسبة. ونص الاتفاق على أن تقر الشركة بخطئها وأن تدفع مبلغ 170 مليون دولار أمريكي يذهب 136 مليون دولار منها للجنة التجارة الاتحادية والبقية لخزينة ولاية نيويورك. يذكر أن مبلغ المخالفة وإن بدا كبيرا، لا يعد رادعا لشركة Google التي يمكنها أن تعتبر المبلغ كلفة صغيرة بالمقارنة مع الأرباح التي تحققها عبر منصة YouTube. للمزيد اقرأوا المقالة على بي بي سي العربية: [يوتيوب يتكبد غرامة قدرها 170 مليون دولار لانتهاك خصوصية الأطفال http://www.bbc.com/arabic/business-49580792]

Facebook Shares User data with big IT Companies

Under Construction Non Commercial Reuse White Blue.png

هذه الفقرة ما تزال قيد الانشاء

Cambridge Analytica

Under Construction Non Commercial Reuse White Blue.png

هذه الفقرة ما تزال قيد الانشاء

Snowden Revelations

Under Construction Non Commercial Reuse White Blue.png

هذه الفقرة ما تزال قيد الانشاء

خطوات قامت بها شركات لرفع خصوصية المستخدمين والعملاء

Under Construction Non Commercial Reuse White Blue.png

هذه الفقرة ما تزال قيد الانشاء

تنقّل في الكتيب eBook Navigation

الفهرس Index

الفهرس الكامل Full Index

اقرأ أيضا See Also

وسائل التواصل الاجتماعي Social Media

منع المتتبعين Blocking Trackers

ديسكونيكت Disconnect

شاشات الخصوصية Privacy Screens

فايرفوكس Firefox

مراجع References

أهمية الخصوصية - موقع سلامتك

الخصوصية وحقوق الانسان - موقع سلامتك

https://www.eugdpr.org/

يوتيوب يتكبد غرامة قدرها 170 مليون دولار لانتهاك خصوصية الأطفال 04-09-2019

ضحية السيلفي على alaraby.tv