في رحاب القارة الفيسبوكية ودستورها

من SalamaTech Wiki سلامتك ويكي
اذهب إلى: تصفح، ابحث

11385 837212626334858 3604012919414113239 n.jpg

في رحاب القارة الفيسبوكية ودستورها مشروع سلامتك


أصبح فيسبوك قارة سادسة يسكنها مليار وثلاث ملايين نسمة من كل القوميات والأعراق والديانات, يتوزعون في قارات العالم الخمس الأخرى. يسهر على أمن هذه القارة بضع مئات من الموظفين الذين يعملون وفق دستور وقوانين مجتمع فيسبوك الافتراضي. ويطلق فيسبوك على دستوره إسم شروط الاستخدام وهي التي يوقع الحاصلون على الجنسية الفيسبوكية عند إنشاء حساباتهم. أما القوانين فهي مجموعة معايير المجتمع التي تنظم العلاقة بين سكان القارة الفيسبوكية الشاسعة اليوم.

يعيش سكان فيسبوك في حسابات فيسبوكية شخصية, وينشؤون دكاكين وورش ومحلات لهم تسمى مجموعات وصفحات, وعلى من ينشئ هذه الدكاكين اتباع قوانين المجتمع الفيسبوكي كما في أي مجتمع آخر وهم مسؤولين عن سلوك من يرتادها, وإذا ارتكبت هذه الدكاكين مخالفة للقانون, يمكن لأي من روادها أن يخبر عنها سلطات فيسبوك الأمنية التي تبادر إلى إرسال إنذار لأصحاب الدكان ومن يعمل معه فيها لتصحيح المخالفة, ويعتبر تكرار المخالفة سببا قويا لإغلاق الدكان. كذلك يسير فيسبوك دوريات أمنية تراقب عمل الدكاكين وسلوك الأفراد الفيسبوكيين ومدى التزامهم بالقوانين الفيسبوكية, لكن هذه الدوريات لا تستطيع التواجد في كل مكان كل الوقت, كما يحدث في العالم الحقيقي تماما, وعليه فهي تعتمد على حرص مواطني فيسبوك على سلامة قارتهم وحسهم الوطني العالي للإبلاغ عن المخالفات.

ولأن مجتمع فيسبوك مجتمع متعدد الملل والنحل, حيث أصبح مصطلح الموازييك الفيسبوكي رائجا تماما كما هو مجتمع الموزاييك السوري (بدون تشبيه طبعا), فإن فيسبوك يولي عناية عظيمة لاحترام الآخر, من حيث عقيدته, وعرقه ولونه ورأيه وجنسه وثقافته وحقه في الخصوصية, وسلامته الشخصية حتى لا يصبح ساحة حرب تأكل الحرث والزرع. كما يولي أهمية قصوى لأن يكون فيسبوك مكانا خاليا من الجريمة, والمشاهد التي تخدش الحياء العام, ولا يسمح لمواطنيه بالانتحار أو تهديد الآخرين بالقتل, أو بيع المخدرات والترويج لها, أو بالأساءة للأطفال أو النساء بشكل جمعي أو فردي أوسرقة حقوق المواطنين الأخرين الفكرية, وهو لا يتهاون أبدا بالترويج لثقافة العنف, أو استخدام أوصاف تنم عن كراهية لمجموعة من السكان الفيسبوكيين بسبب عرقهم أو لونهم أو جنسهم كما أشرنا. ولا يسمح فيسبوك لمواطنيه بمضايقة الآخرين وإزعاجهم بإرسال الرسائل الكثيرة أو الزيارات المزعجة أو نشر معلومات خاصة عن السكان الآخرين على الجدران الفيسبوكية كما يحدث في الانتخابات السورية دون إذن صحاب المعلومات التي قد تكون صورا أو معلومات شخصية أخرى. وعلى سكان فيسبوك حين الضرورة إبراز بطاقاتهم الشخصية لقوات الأمن الفيسبوكية لإثبات شخصيتهم في حال دعت الضرورة. في مجتمع بهذه الضخامة لا يمكن ترك الغرباء والمنتحلين لأسباب عديدة يصولون ويجولون في أحياء القارة الفيسبوكية التي تعج بالصغار والكبار ووالأولاد والبنات دون التعرف عليهم.

لكن فيسبوك ليس مكانا مثاليا, وهو في حقيقة الأمر أبعد مايكون عن المثالية, فهو مجتمع كبير, وفيه مدن وقرى وسهول وشعاب, وغابات ووديان وبحار وأنهار, وفي كل زاوية فيها يوجد مترصد ومخالف للقوانين, وفي كل ناصية هناك من يسعى لأن يكون صوته الأعلى, وكلمته الأولى, ويسعى لأن يبث الفتن, ويحيك الألاعيب, ويوقع بمواطنين أبرياء شأنه في هذا شأن كتبة التقارير في نظام حافظ الأسد وصدام حسين والقذافي. ولا يخلو فيسبوك من عناصر أمنية ذات ميول معينه, أو معلومات ضحلة, أو فهم متعسف للقانون أو ضمير يقظ لا يفرق بين مرتكب مخالفة وآخر ويعامل الجميع على أساس القانون فيطبقه بصرامة وجدية متناهيتان. على جميع مواطني فيسبوك أن يعوا تلك القوانين ويعملون على تطبيقها والاتزام بها وإلا فإنهم سيتعرضون للسجن (الحجب) أو التجريد من الجنسية الفيسبوكية (إغلاق الحسابات) أو ختم دكاكينهم بالشمع الأحمر ومصادرة محتومها (إغلاق الصفحات والمجموعات).

اقرأ أيضا See Also

الخصوصية في فيسبوك Privacy in Facebook

تحصين حسابك الشخصي على فيسبوك